أخبار ساخنة

نضرية الفوضی

نضرية الفوضی

نضرية الفوضی
نضرية الفوضی


السبب الذي كان داٸما وراء إعتقادنا الراسخ في أدهاننا أن العالم مكان معروف و يمكن السيطرة عليه هو أن علم الرياضيات الذي يسيطر علی العالم يقول دلك۔  لكن، ماذا يحدث  عندما  تزول هذه الضمانة، عندما يبدأ علم الرياضيات يضهر لنا العالم  ربما ليس قابلا للتوقع و السيطرة كما كنا نعتقد أن ضماناتنا القديمة قد تكون علی خطأ۔

تمة وعي متزايد حول حقيقة أن العالم الذي نعيش فيه غير متوقع و هو فوضوي أيضا۔ أعتقد العلماء أنه بوسعهم السيطرة علی كل شيء، لكنهم الآن يشعرون أنهم عاجزون عن السيطرة علی كل شيء و ذلك ارتكازا علی مبدأ إنتشار الفوضی في العالم، و عدم معرفة الإنسان بالمعلومات الكافية۔ إستنادا إلی نمادج بسيطة و النضريات التي تتحكم فيها، هنالك تحدي جديد لنضرتنا القديمة للعالم۔ توجد حاجة بشرية بسيطة لتوقع أحداث المستقبل، هنالك رغبة عميقة إن صحة القول في التمكن من التحكم في المستقبل و مقاومة شديدة جدا لقبول التطورات الحديثة التي طرأت علی الرياضيات و التي تشير إلی وجود معدل مرتفع من النتاٸج التي لا يمكن التنبٶ بها۔

في السابق كانت أحلامنا حول المستقبل مشرقة و منفتحة علی إستعادة أحداث الماضي نكتشف عالم يكن جليا آنداك، تلك الإكتشافات الرياضية التي من شأنها تقويد النضرة المتفاٸلة إزاء العالم ووضعنا علی الطريق المٶدي إلی مخاوف اليوم۔

تعود بدايات الجدوٶ الرياضية لقلقنا الحديث إلی باريس، سنة 1885 ، كانت المدينة تستعد للإحتفال بالنضرة العالمية المتفاٸلة للعلم و المنطق۔ كان من المفترض إقامة معرض ضخم للإحتفال بالتقدم و الديمقراطية۔ موعد إحياء مٸوية الجمهورية، و مشرفا علی كل ذلك، كان أعلی مبنی علی الإطلاق، رمز كل المعتقدات التي كانو يٶمنون بها، ترميمة راٸعة من الحديث للنضرة العالمية المنطقية و النضمة لمبادٸ نيوتن العلمية۔

رياضيات نيوتن تصف مكانا يتبع قواعد الدوافع و التاثيرات بوضوح تام، ما يجعله قابلا للتوقع و بالتالي قابلا للتحكم فيه۔ بين يدي أحد أبرز أتباع نيوتن، عالم الرياضيات الفرنسي، بيير سيمو لا بلاص، أصبحت سلسلة معتقدات عن طبيعة  كل شيء، معتقد شبه ديني، اْنه من الممكن فهم العالم كآلة۔ إعتبر نيوتن و لابلاص العالم علی أنه آلة، و الحميع فعلو ذلك، إلی حد أنهم صارو علماء، لقد اْرادوا التمسك بمذهب الحتمية۔

في العالم الميكانيكي، لا شيء يحصل من دون سبب، لا يوجد شيء  لا يقبل التفسير۔ في هذا العالم، إن فهمت القواعد الرياضية، يمكنك أن تفهم العالم، كل شيء كان متوقعا، و بوسع العالم توفير الأمان و التقدم۔ كان الفكر اللابلاصي ساٸدا في إطار ما كان يسمی أحيانا النضرة الآلية للكون، حيث إ قام عدد كاف من الناس بالحسابات المناسبة، يصبح من الممكن فهم كل شيء، لأنهم كانو مقتنعين بأنهم يعرفون طريقة عمل الأنضمة كلها، كانو يعتقدون أن كل شيء يجب أن يسير في النهاية علی أفضل ما يرام، كانوةيعرفون أن الكوارث تقع، كانواْ علی إدراك تام بذلك۔ لكن ضنواْ أن الرياضيات كفيلة بأن تجد التفسيرات كاملة۔ و هذا تماما ما عزز تفاٶلهم وجعل المستقبل يبدواْ قابلا للفهم، لكن وراء التفاٶل بأن العالم قابل للقهر و السيطرة۔ كان هنالك قلق خفي يفيد بأن العالم قد لا يكون محكم السيطرة و آمنا بقدر ما يتمنون۔ ففي قلب المباديء النيوتينية طرأت مشكلة لم يتوفر لها حل من شأنها أن تهدد الإعتقاد بأن كل شيء متوقع حدوثه استنادا إلی الرياضيات، لأنها مرتكزة علی ضاهرة معينة، كان يفترض بنيوتن إيجاد حل لها، وهي مدارات النضام الشمسي۔ تفيد معادلات نيوتن بما يلي: إذا أخدنا جسمين يدور أحدهما حول الآخر كما تدور الأرض حول الشمس، تسمح لنا معادلات الحركة بمعرفة طبيعة مداراتهما و توقع موقع كل من الجسمين الحدد في أي وقت من المستقبل، كان نيوتن و لابلاص يرتكزان بكل سهولة علی تحديد الأحجام من أجل توقع أي شيء متعلق بالكون۔

النضريات نفسها التي تتحكم في مدارات الكواكب هي التي تتحكم في الحركة هنا علی الأرض۔ كانت الحجر الأساس للنضرية النيوتنية التي تفيد بأنه إذا إنطلق جسمان في مدارين شبه متطابقين فسيستمران في مدارين شبه متطابقان و الفرق بينهما لا يتزايد أبدا، لذلك إن عرفت مدار الجسم الأول يمكنك معرفة المدار الآخر۔

هذا جيد من الناحية النضرية إنما ما يحصل تطبيقيا، حالما تضيف جسما آخر، تصبح تلاتة أجسام فقد تعجز فجأة عن حل المعادلات و عن توقع أي شيء۔ كل عالم رباضيات بارز مند نيوتن كان يأمل ايجاد حل لما كان يعرف بقضية الأجسام التلاثة، في عام 1889 إكتشف عالم الرياضيات الفرنسي هورب بوان كاري أن توقع حركة المدارات أمر مستحيل، ففي بعض الحالات۔ بغض النضر عن مدی تقارب المسارات في البداية 

ليست هناك تعليقات